السيد محمد أمين الخانجي
329
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
جبل الزيت غرب ساحل البحر الأحمر وهو بصدد الاستخراج ومن أهم المحصولات المعدنية بها ملح الطعام والنطرون خصوصا في ملاحات ضواحى رشيد ودمياط ووادى النطرون وبها أيضا عدة ينابيع مياه معدنية ظهرت حديثا في الفيوم ومياه كبريتيه في حلوان . . أما صنائعها فضعيفة وأهمها استخراج السكر وله عدة معامل منها تسعة للحكومة والبقية للاهالى وبعض الشركات الأجنبية وبها معملان لتكرير السكر وأكثر مراكز هذه المعامل في الوجه القبلي ومن صنائعها المهمة خليج الاقطان وبها أكثر من مائة معمل معدة لهذه الصنعة أكثرها في الجهة البحرية والفيوم وبنى سوايف خصوصا في الإسكندرية ودمنهور وكفر الزيات وطنطا والمحلة وغيرها وبها أيضا معامل لتبيض الأرز وهي كثيرة خصوصا في جهة رشيد ودمياط وفوه ومنها أيضا صناعة ترويق البيض في جميع انحاء القطر ويوجد لها عدة معامل أشبه بالتنانير يوثق بها البيض وتعطى له حرارة تحاكي حرارة الحضانة الدجاجية ومنها أيضا الصنائع المحلية البسيطة كالتجارة والحجارة والصباغة والدباغة والسراجة والصياغة والوشى ونقش الأحجار وتحتها واستخراج الروائح العطرية ونسج القطن والصوف والحرير والكتان وعمل الطوب والحصر والزجاج والكبريت والصابون والثلج والخزف الصيني وغير ذلك مما لا حصر له . . أما زراعتها فهي النقطة الوحيدة بمصر والقطب الذي عليه مدار ثروتها بل يمكن أن يقال إن القطر المصري هو زراعى محض فان أراضيه أجود أراضي المسكونة زراعة وأعظمها خصابة حتى أن بعض جهاته تزرع ثلاث مرات سنويا ومساحة أراضيه الزراعية تبلغ زيادة عن خمسة ملايين فدانا وقد كانت تلك الأراضي سابقا رملية غير صالحة للاستنبات ثم على مدى الأزمان اكتسبت الخصابة بواسطة الطبقة الزراعية التي تكونت على سطحها من رواسب الطمى النيلية الآتية من بلاد الحبشة والسودان ثم حسنها انتظام الري واتقان الزراعة وبذلك حازت تقدما طبيعيا وفنيا وأمنت من الشرق والغرق واتسع نطاقها بالزراعة الصيفية ونالت في ترقيها درجة لم يظفر بمثلها القطر المصري في غابر الزمان وأشهر مزروعاتها الصيفية القطن وهو منتشر الزراعة في سائر انحاء الوجه البحري والفيوم وبنى سويف والمنيا وأسيوط ويبلغ ثمن محصوله سنويا نحو